 | |
موسكو، 23 نوفمبر (تشرين الثاني). نوفوستي. صرح نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر ياكوفينكو في مقابلة أجرتها معه وكالة نوفوستي بأن روسيا تدعم المصالحة في السودان.
وأكد ياكوفينكو على استعداد روسيا للاستمرار في المساهمة في الجهود الرامية إلى ضمان الاستقرار والتنمية الاقتصادية في هذا البلد في المرحلة الانتقالية على أساس اتفاقية السلام الشاملة التي وقعتها الحكومة السودانية مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في كينيا في التاسع من شهر يناير 2005.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي بهذا الصدد: \"من الضروري في الوقت الحاضر ضمان ديناميكية إيجابية راسخة للتسوية السلمية في السودان. ويعود الدور الأساسي في هذا المجال إلى مجلس الأمن الدولي.. وينبغي التفكير هنا بكيفية تشجيع الجانبين على إبداء مرونة سياسية.. ونركز على أولوية الإجراءات السياسية - الدبلوماسية لتسوية النزاع في دارفور مقابل فرض العقوبات\".
وأكد ياكوفينكو على أهمية تقديم دعم من جانب مجلس الأمن الدولي للمحادثات التي يجب أن تستأنف قريبا في ابوجا بين الحكومة السودانية والحركات المعارضة لها في دارفور.
وذكر ياكوفينكو أن روسيا تؤكد على ضرورة أن يواصل الاتحاد الأفريقي لعب دور رئيسي في تسوية مشكلة دارفور من خلال تنسيق خطواته مع الخرطوم. وأضاف: \"نحن ندين بحزم انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي في دارفور. ونرى أن تلك الجرائم يجب أن لا تمر بدون عقاب. ويخضع قرار مجلس الأمن الدولي 1593 حول إحالة ملف دارفور إلى محكمة الجنايات الدولية للتنفيذ في ظل تعاون وثيق مع السلطات السودانية\".
وفي حديثه عن الوضع في الصومال صرح ياكوفينكو بأن روسيا قلقة من تدهور الوضع في هذا البلد المقسم إلى مناطق نفوذ غير خاضعة لإشراف الحكومة. وقال بهذا الشأن: \"إن استمرار هذا المأزق مع بدء نشاط المؤسسات الانتقالية الفيدرالية ينذر بتصاعد أنشطة التطرف في الصومال. ويدل على ذلك مقتل أحد موظفي الأمم المتحدة من المواطنين الصوماليين في كيسماو مؤخرا، ومحاولة اغتيال رئيس الوزراء الصومالي علي محمد غيدي في أثناء زيارته إلى مقديشو، وسلسلة أعمال القرصنة التي استهدفت السفن التجارية في المياه الإقليمية للصومال. ويتعين على مجلس الأمن الدولي أن يتابع باهتمام الجهود الهادفة إلى إعادة توحيد أجهزة السلطة الفيدرالية الانتقالية في الصومال. ونؤكد على ضرورة الاستفادة القصوى في هذه المرحلة من إمكانيات الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصومال فرانسوا لوسيني فال الذي استقبلته موسكو في شهر أكتوبر 2005 لمناقشة المسائل المتعلقة بالتسوية في الصومال.
وتتزايد أهمية الحظر العسكري الذي فرضه مجلس الأمن الدولي على هذا البلد. ونرى أن من الضروري التحلي بأقصى درجات الحذر في مسألة تقديم استثناءات من الحظر للبعثة الأفريقية لحفظ السلام في الصومال. ويجب تحقيق تقدم في استقرار الوضع داخل الصومال قبل النظر في هذه المسألة\".
وأشار ياكوفينكو إلى قلق روسيا من تطور الوضع في التسوية الإثيوبية - الإريترية. وأكد على ضرورة بذل المزيد من الجهود في إطار مجلس الأمن الدولي لحث الطرفين على بدء حوار مباشر من أجل إزالة الخلافات الموجودة بينهما.
واختتم ياكوفينكو حديثه قائلا: \"إن استئناف النشاط الكامل لبعثة هيئة الأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا لا يلغي ضرورة تفعيل البحث عن سبل للتسوية السياسية المستندة إلى اتفاقات الجزائر وقرارات اللجنة الخاصة بترسيم الحدود. وتقع هذه المسائل دائما في مجال اهتمام روسيا، وخاصة في الوقت الراهن نظرا لترؤسها مجلس الأمن الدولي في شهر نوفمبر الحالي\".
RIAN
|